الحمد لله وصلاة وسلاماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ،،،
أيها الأحبة هذه حلقات من المهد إلى اللحد أقدمها لكم نموذجاً وسطياً للمسلم المعتدل في أمور دينه ودنياه, في وقت أصبح الناس فيه على طرفيّ نقيض إما متشدد مغال في أمره ولا يعبأ بدنياه بدعوى الدين والإلتزام وإما متساهل مستهين بكل عظيم وحقير، ونحن نريد الوسطية والإعتدال في أمرنا كله قال تعالى : "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"، لذلك رغبت في تقديم هذا العمل مبيناً وموضحاً ما يحمل دين الإسلام من رحمة وسماحة وعدل وإنصاف ويدعو إلى ذلك دون إفراط أو تفريط من خلال هذه الحلقات، والبطل هو عبدالله الذي يولد في بيت مسلم معتدل ثم يواجه مشاق وصعاب بحكمة عالية وإدراك كبير ونتعلم معه من أمور ديننا الكثير والكثير بطريقة سهلة وعبارات قريبة من الواقع، كما أراعي البعد التام عن أي خلافات اجتهادية في أي مسألة نتعرض لها من خلال الحلقات وأكتفي بذكر الراجح منها ويتعلم منها كل الأعمار وكذلك الرجل والمرأة.
هدفي من هذه الحلقات تصحيح المفاهيم وتقريب المنهج الحياتي الوسطي إلى بيوتنا واستشعار قدر الحاجة إليه والعمل به، وبهذا يسعد الإنسان لشعوره بالأمان لأنه في ظل شريعة الرحمن التي ما فرط فيها من شيء، حتى المرح والمزاح المباح تجد كل هذا ويزيد في حلقات من المهد إلى اللحد، وسبب تأليف هذه الحلقات كنت أفكر ذات يوم أنه يجب أن يكون في هذا الموقع ما يهم المسلم في حياته وما يشغله في يومه وما يرجوه في غده، وذلك لكثرة ما يصطدم به من مشاكل وأفكار وأفهام يحار فيها ولا يستطيع أن يتخذ قراراً حاسماً وموفقاً، وإذا أراد أن يسمع للناصح وجد التضارب والإختلاف الذي زاد في حيرته، فأردت أن يكون في هذا الموقع باب مفيد وعملي وسهل وقريب وخفيف على قلب القارىء وأمنية نرجو تحقيقها وتنفيذها في كل بيت مسلم ألا وهي الوسطية والإعتدال في حياتنا كلها وفق كتاب وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم. |